محمد الريشهري

154

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

القوارير ، ثمّ نزلتُ ، فانطلقت أنا ورسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نستبق حتى توارينا بالبيوت خشية أن يلقانا أحد من الناس " ( 1 ) . 2 - أخبار أُخرى تُشير إلى أنّها كانت في ليلة خروج النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) من مكّة ( 2 ) . 3 - أخبار أُخرى تنصّ على أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خرج مع الإمام ( عليه السلام ) من بيت خديجة ، ثمّ عادا إلى البيت بعد كسر الأصنام ( 3 ) . 4 - خبر آخر نصّ على أنّها تزامنت مع فتح مكّة ( 4 ) . وتدلّ الطوائف الثلاثة الأُولى من هذه الأخبار على أنّ الحادثة كانت قبل الهجرة وفي ذروة الإرهاب الذي مارسه المشركون ضدّ المسلمين ، والظنّ القوىّ يدعم هذا الرأي ، مع أنّه لا يستبعد وقوعها مرّتين ؛ أي قام رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بهذه الحركة العظيمة المضادّة للشرك ومعه الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في ذلك الجوّ الإرهابي الخانق المظلم قبل الهجرة . ومن الجليّ أنّ المشركين الذين كانت مكّة ، والمسجد الحرام ، والكعبة تحت تصرّفهم قد أعادوا الأصنام إلى مكانها ، ودنّسوا بها الكعبة ، ثمّ وبعد فتح مكّة تكرّرت تلك الحركة التطهيرية العظيمة للمرّة الأخيرة .

--> ( 1 ) مسند ابن حنبل : 1 / 183 / 644 ، المستدرك على الصحيحين : 2 / 398 / 3387 ، خصائص أمير المؤمنين للنسائي : 225 / 122 ، تهذيب الآثار ( مسند عليّ بن أبي طالب ) : 237 / 32 و 33 ، مسند أبي يعلى : 1 / 180 / 287 ، المناقب لابن المغازلي : 429 / 5 ، المناقب للخوارزمي : 123 / 139 ؛ المناقب للكوفي : 2 / 606 / 1105 وراجع تاريخ بغداد : 13 / 302 / 7282 ومجمع الزوائد : 6 / 21 / 9836 والخصال : 552 / 30 والاحتجاج : 1 / 311 / 53 . ( 2 ) المستدرك على الصحيحين : 3 / 6 / 4265 . ( 3 ) الفضائل لابن شاذان : 83 ، بحار الأنوار : 38 / 84 / 4 . ( 4 ) المناقب لابن المغازلي : 202 / 2400 ؛ العمدة : 364 / 710 .